أحمد بن يحيى العمري

253

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أخيه الملك الكامل للملك العزيز صاحب حلب وعمره يومئذ عشر سنين ، ووصل الملك الأشرف بذلك إلى حلب ، وأركب الملك العزيز في دست السلطنة . وفي هذه السنة ، لما وصل الملك الأشرف بالخلعة المذكورة اتفق مع الأشرف كبراء الدولة الحلبية على تخريب قلعة اللاذقية ، فأرسلوا إليها عسكرا هدموها إلى الأرض . وفيها ، تغلب غياث الدين تيزشاه « 1 » [ أخو ] « 2 » جلال الدين منكبرتي بن خوارزم شاه محمد بن تكش على الري وأصبهان وهمذان وغير ذلك من عراق العجم وهي البلاد المعروفة ببلاد الجبال ، وكان غياث الدين المذكور قد ملك كرمان وما والاها ، فلما تغلب على هذه البلاد في هذه السنة خرج عليه خاله يغان طايسي « 3 » وقاتله أشد قتال فانتصر عليه غياث الدين واستقر في بلاده منصورا . وفيها ، كان أهل مملكة الكرج قد مات ملكهم ، ولم يبق من بيت الملك إلا امرأة فملّكوها وطلبوا لها رجلا يتزوجها ويقوم بالملك ويكون من أهل بيت المملكة فلم يجدوا فيهم من ( 192 ) يصلح لذلك ، وكان صاحب أرزن الروم مغيث الدين طغريل شاه بن قليج أرسلان السلجوقي من بيت كبير مشهور فأرسل يخطب هذه الملكة لولده ليتزوجها « 4 » ، وامتنعوا من إجابته إلا أن

--> ( 1 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : في الأصل : أخي . ( 3 ) : في ( أبو الفدا 3 / 133 ) : يعيان طابسي ، وفي ابن الأثير ( الكامل 12 / 415 ) : ايغان طائيسي ، وهو رسم قريب مما أثبتناه ، ولم أقع للمذكور على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 4 ) : كذا ، وقد تقدمت وفاة مغيث الدين طغريل شاه قتيلا على يد ابن أخيه عز الدين كيكاوس في سنة 610 ه ، راجع : ص 223 .